العز بن عبد السلام

116

تفسير العز بن عبد السلام

صلّى اللّه عليه وسلّم كيف يفلح من فعل هذا بالرسول صلّى اللّه عليه وسلّم مع حرصه على هدايتهم فنزلت أو استأذن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في الدعاء عليهم فنزلت بمنعه ، لأن في علمه سبحانه وتعالى أن فيهم من يؤمن . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 130 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 130 ) « أَضْعافاً مُضاعَفَةً » أن يقول عند الأجل : « إما أن تعطي ، وإما أن تربي » فإن لم يعطه ضاعف عليه ، ثم يفعل ذلك عند حلول أجله من بعد فيتضاعف بذلك . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 131 ] وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ( 131 ) « النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ » نار آكل الربا كنار الكفرة عملا بالظاهر ، أو نار الربا والفجرة أخف من نار الكفرة لتفاوتهم في المعاصي . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 135 ] وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 135 ) « فاحِشَةً » الكبائر ، أو الزنا . « ظَلَمُوا » بالصغائر . « ذَكَرُوا اللَّهَ » بقلوبهم فحملهم ذكره على التوبة والاستغفار ، أو ذكروه بقولهم ، اللهم اغفر لنا ذنوبنا . « يُصِرُّوا » الثبوت على المعصية ، أو مواقعتها إذا همّ بها ، أو ترك الاستغفار منها . « وَهُمْ يَعْلَمُونَ » أنهم قد أتوا معصيته ، أو يعلمون الحجة في أنها معصية . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 137 ] قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 137 ) « سُنَنٌ » من اللّه بإهلاك من سلف ، أو أهل سنن في الخير والشر ، وأصل السّنة : الطريقة المتبعة في الخير والشر ، ومنه سّنة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 138 ] هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ( 138 ) « هذا » القرآن . « بَيانٌ » أو المذكور من قوله قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ [ آل عمران : 137 ] . « وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ » نور وأدب . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 140 ] إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ( 140 ) « إِنْ يَمْسَسْكُمْ » يوم أحد . « قَرْحٌ » فقد مسهم يوم بدر مثله ، واللمس : مباشرة